ابن الجوزي
156
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم الله عز وجل ، ثم قال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به ، فإن أنت فعلت ما آمرك به [ 1 ] قتلتني ، وإلا فإنك لا تستطيع قتلي [ قال : وما هو ؟ ] [ 2 ] قال : تجمع الناس في صعيد واحد [ 3 ] ثم تصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي ثم قل : بسم الله رب الغلام ، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ، ففعل ووضع السهم في كبد قوسه ثم رماه ، وقال : بسم الله رب الغلام ، فوقع السهم في صدغه فوضع الغلام يده على صدغه ومات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ، فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر ، فقد والله نزل بك ، قد آمن الناس [ 4 ] كلهم ، فأمر بأفواه السكك فخددت فيها الأخاديد وأضرمت فيه النيران ، وقال : من رجع عن دينه فدعوه ، وإلا فأقحموه فيها قال : فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون ، فجاءت امرأة بابن لها ترضعه ، فكأنها أبقيت ، فتقاعست أن يقع في النار ، فقال الصبي : يا أماه اصبري فإنك على الحق [ 5 ] . منهم : جريج العابد [ 6 ] : أخبرنا الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : حدثني أبي قال : سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أبي هريرة [ 7 ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . « لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى بن مريم قال : وكان في بني إسرائيل رجل [ عابد ] [ 8 ] يقال له جريج ، فابتنى صومعة فتعبّد فيها ، قال [ 9 ] : فذكر بنو إسرائيل يوما عبادة
--> [ 1 ] « فإن أنت فعلت ما آمرك » سقط من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 3 ] « واحد » سقط من ت . [ 4 ] « الناس » سقطت من ت . [ 5 ] أخرجه الإمام أحمد في المسند 6 / 17 . ومسلم في صحيحه - مع اختلاف - كتاب الزهد باب 17 برقم 73 ، وابن كثير في البداية والنهاية 2 / 129 . [ 6 ] بياض في ت مكان : « منهم جريح العابد » . [ 7 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا ابن الحصين بإسناده إلى أبي هريرة » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 9 ] « قال » سقطت من ت .